في بيان مشترك صدر يوم الثلاثاء، أكدت كل من بروكسل وكيغالي أن القرار سيؤدي إلى إعادة فتح سفارتيهما "في المستقبل القريب"، مشيرة إلى أن الخطوة جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات والاتصالات غير الرسمية بين وزيري الخارجية خلال الأشهر الماضية، حيث تم مناقشة الخلافات وسوء الفهم بين الجانبين.
أكدت الوزارتان التزامهما بالحفاظ على "حوار منفتح وصريح وشفاف" كآلية لإعادة بناء الثقة بين البلدين، في خطوة تهدف إلى تخفيف التوترات التي سادت منذ قطع كيغالي علاقاتها الدبلوماسية مع بلجيكا في عام 2025.
وصف المسؤول البلجيكي بريفو استئناف العلاقات بأنه "إشارة مهمة من نيويورك"، في إشارة إلى دور الأمم المتحدة في تعزيز التعددية والحوار الدولي، بينما أشار المسؤول الرواندي ندوهونغيريهي إلى أن هذه الخطوة تمثل "صفحة جديدة من الحوار البناء" على أساس الاحترام المتبادل.
يرجع أصل الخلاف إلى موقف بلجيكا من النزاع في شرق الكونغو، حيث انتقدت بروكسل رواندا بتهم دعم حركة "إم23" المسلحة التي تنشط في المنطقة، ما دفع كيغالي إلى طرد الدبلوماسيين البلجيكيين في 2025 متهمة بروكسل بتقويض موقفها في الأزمة الكونغولية.
يأتي استئناف العلاقات في وقت لا تزال فيه منطقة البحيرات العظمى تشهد توترات أمنية وسياسية مرتبطة بالصراع في شرق الكونغو الديمقراطية، ما يجعل عودة الحوار بين بروكسل وكيغالي تطورًا لافتًا في المشهد الدبلوماسي المتعلق بالأزمة.