نشر جريدة "إلباييس" تقريرًا استند إلى عينة من 13 مواطنًا مغربيًا يعيشون في مناطق مختلفة من إسبانيا، من بينها طنجة وتطوان والحسيمة وبليونش والناظور، لتسليط الضوء على انعكاسات أزمة سبتة على حياتهم اليومية.
وصف المستجوبون تزايدًا في المواقف والعبارات التي وصفوها بالعدائية في الشارع وأماكن العمل، إضافة إلى انتشار عبارات تربط المغاربة بمصطلحات مثل "الغزاة" على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يندرج ضمن الجدل السياسي والإعلامي المتصاعد حول سبتة.
استشهد التقرير ببيانات صادرة عن المرصد الحكومي الإسباني لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب، والتي تشير إلى ارتفاع ملحوظ في المحتوى العنصري والمعادي للأجانب على الإنترنت، مع تركيز واضح على المغاربة والمسلمين.
أعرب بعض أفراد الجالية المغربية الذين تحدثوا إلى الصحيفة عن مخاوفهم من أن يؤثر هذا المناخ العدائي على جوانب حياتهم العملية والدراسية، بما في ذلك فرص العمل، وإجراءات تجديد وثائق الإقامة، والاندماج الاجتماعي.
من جهتها، حذرت جمعيات مدنية من أن استمرار خطاب الكراهية قد يعمق شعور العزلة لدى بعض المغاربة، مما قد يعرقل مسار اندماجهم داخل المجتمع الإسباني.
يُقدر عدد المغاربة المولودين في إسبانيا بنحو 1.17 مليون شخص، ما يجعلهم واحدة من أكبر الجاليات الأجنبية في البلاد، وهم يشاركون في قطاعات اقتصادية متعددة مثل الفلاحة، والبناء، والفندقة، والمطاعم، والخدمات.
في الوقت نفسه، نقل التقرير شهادات لمغاربة آخرين أكدوا أنهم لم يلاحظوا أي تغيير ملحوظ في طريقة تعامل محيطهم معهم، مشددين على أن التجارب تختلف من منطقة إلى أخرى ومن شخص إلى آخر، وأن المجتمع الإسباني لا يمكن اختزاله في مواقف عدائية.
وأشار التقرير إلى أن البيانات المستندة إلى شهادات فردية ورصد المحتوى الرقمي لا تشكل استطلاعًا شاملاً لمواقف المجتمع الإسباني، لكنها تعكس مخاوف حقيقية لدى بعض أفراد الجالية المغربية من تداعيات أزمة سبتة.