يُظهر التقرير أن أسعار خام برنت شهدت تقلبات شديدة في الربع الثالث من 2026 نتيجة اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وأضرار في بنية الطاقة في دول منتجة كبرى، قبل أن تُخفّف الارتفاعات بزيادة إنتاج أوبك+ والولايات المتحدة واستخدام المخزونات الاستراتيجية.
من المتوقع أن يستقر متوسط سعر البرميل عند 87,2 دولار في 2026، مرتفعاً عن 68,2 دولار في 2025، ثم ينخفض إلى 73,5 دولار في 2027، وفق توقعات البنك المركزي.
تستمر أسعار الفوسفات ومشتقاته في الارتفاع بسبب ارتفاع تكلفة الكبريت والأمونياك المرتبطين باضطراب التوريد جراء النزاع في الشرق الأوسط، إضافة إلى قيود الصين على تصدير الأسمدة الفوسفاتية.
تشير البيانات الرسمية إلى أن الواردات ارتفعت بنسبة 15,9% لتصل إلى 544 مليار درهم حتى يوليوز 2026، مدفوعة بزيادة فاتورة الطاقة بنسبة 29,1% إلى 81,2 مليار درهم وارتفاع واردات المواد الخام (الكبريت أساساً) بنسبة 52,2%، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 8,4% فقط إلى 299,4 مليار درهم، ما أدى إلى توسيع العجز التجاري إلى 244,7 مليار درهم.
على صعيد الميزان الخدمي، سجل فائضاً تحسناً بنسبة 13,2% ليصل إلى 95,5 مليار درهم، مدعوماً بارتفاع عائدات السياحة بنسبة 13,4% إلى 79 مليار درهم وتحويلات المغتربين بنسبة 8,1% إلى 74,8 مليار درهم، فضلاً عن صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الذي ارتفع 58,5% إلى 29,5 مليار درهم.
يتوقع بنك المغرب أن يتسع عجز الحساب الجاري من 2,4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 4,6% في 2026 قبل أن يتراجع إلى 3% في 2027، مع تحسن احتياطيات الصرف الأجنبي إلى 498 مليار درهم في يوليوز 2026 (+22,7% عن العام السابق).
رغم المخاطر المتصاعدة على النمو نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، أشار البنك إلى أن احتياطيات الصرف ستستمر في التعزيز لتغطية ما يقارب 5,8 شهر من الواردات بحلول نهاية 2026، شريطة تحقق التمويلات الخارجية المتوقعة.
من ناحية التضخم، ظل متوسطه منخفضاً عند 0,3% في الثمانية أشهر الأولى من العام، مع توقع ارتفاع تدريجي إلى 0,7% خلال 2026 ثم 1,5% في 2027، بفضل دعم الحكومة لأسعار الغاز والبنزين وحفظ أسعار الكهرباء.
تشير المؤشرات إلى أن استهلاك الأسر ارتفع 4,6% في الربع الأول من 2026، مساهماً بنحو 2,6 نقطة في النمو، بينما ارتفعت فرص العمل بإنشاء 406 ألف وظيفة بين الربع الثاني من 2025 و2026، وانخفضت البطالة إلى 9,5% على المستوى الوطني.