ستشمل الحملة الجديدة حفر 24 بئراً استكشافية موزعة على ثلاثة محاور رئيسية: عشرة آبار في المنطقة "ب" بإجمالي 1,995 متراً، وتسعة آبار في المنطقة "ج" بعمق إجمالي يقترب من 2,055 متراً، بالإضافة إلى خمسة آبار إضافية بحدود 950 متراً لاختبار هدف معدني جديد ومناطق استكشافية أخرى داخل نطاق المشروع.
قامت ستيلار أفريقيا جولد بتكليف شركة CMFM المغربية المتخصصة في الحفر المنجمي بتنفيذ الأعمال، بعد إجراء مسابقة تنافسية وفق طلب العروض "AO 01-2026" اختارت من بين ثلاثة متنافسين مؤهلين بناءً على القدرات التقنية، الخبرة في المناطق الجبلية، سجل السلامة، الجداول الزمنية المقترحة وتكلفة التنفيذ.
لم تكشف الشركة عن قيمة العقد المالي مع CMFM، مؤكدةً أن الحملة ممولة بالكامل وأن الاستعدادات اللوجستية – بما في ذلك تجهيز منصات الآبار، طرق الولوج وتوفير المياه – قد أُنجزت مسبقاً.
تستند الحملة إلى نتائج المرحلة الأولى التي شملت حفر 11 بئراً بإجمالي 1,579 متراً داخل المنطقة نفسها، حيث سجل بئر "TCK-001" مقطعاً بطول 12 متراً بتركيز 6.62 غراماً من الذهب في الطن، وشمل مترين بتركيز وصل إلى 22.28 غراماً في الطن، ما يعزز توقعات الشركة بوجود امتدادات عميقة للتمعدنات.
ستستهدف الآبار الجديدة في المنطقة "ب" امتدادات عميقة وجانبية للقواطع الصخرية شبه الأفقية من الديوريت الحاملة لمؤشرات التمعدن، بينما تمثل الآبار التسعة في المنطقة "ج" أول اختبار حفر للتمعدنات التي كشفت عنها الخنادق الاستكشافية عند تقاطع محاور الطيات مع ممر "Arg‑Erdouz"، ما سيوفر بيانات إضافية حول طبيعة البنيات الجيولوجية واستمراريتها في العمق.
منذ منتصف سبتمبر الجاري، شرعت الشركة في أعمال ميدانية على هدف جديد يعتمد على بيانات الأقمار الصناعية والمسوح الجيولوجية، تشمل إنشاء سبعة خنادق ميكانيكية بطول إجمالي يقارب 217 متراً لأخذ عينات وإعداد خرائط بنيوية تفصيلية تُستَخدم لتحديد المواقع النهائية للآبار المقررة في الربع الأخير من السنة.
يمتد مشروع تيشكا الشرقية على مساحة تقارب 82 كيلومتراً مربعاً، على بعد حوالي 80 كيلومتراً جنوب‑جنوب غرب مراكش، وتعمل الشركة بموجب اتفاق مع المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن يتيح لها رفع حصتها إلى 85 في المائة مقابل استثمار قدره 2.39 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات. ولا يزال المشروع بدون تقدير منشور للموارد المعدنية، حيث يعتمد الانتقال إلى مرحلة التقدير على جمع نتائج كافية من الحفر وإثبات استمرارية البنيات الحاملة للتمعدن.