المشروع، الذي عُرض على ديوان التشريع والرأي، يهدف إلى تعزيز قدرة الدولة على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر توسيع صلاحيات الجهات المختصة وإدخال مفاهيم جديدة مثل "الأصول الجرمية" و"استرداد الأصول".

من أبرز ما جاء في النص تعديل نظام استرداد الأصول بحيث يمكن للمحكمة، إذا أثبتت أن أصول المتهم ناتجة عن سلوك إجرامي، أن تحجز وتصادر ليس فقط الأموال المتصلة بالجريمة بل أيضاً ممتلكات أخرى تعود للمدان، حتى وإن لم تُدان بجرائم غسل أموال أو تمويل إرهاب.

كما يمنح المشروع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صلاحية التوصية بوضع حد أقصى للمدفوعات النقدية أو بحصر الدفع الإلكتروني لبعض السلع والخدمات، دون تحديد قيمة الحد في النص، ما يفتح المجال لتشريعات مستقبلية تقيد التعاملات النقدية.

يُدرج مزودو خدمات الأصول الافتراضية ضمن "الجهات المبلغة" الخاضعة لأحكام القانون، ويُعيد تعريف "تدابير العناية الواجبة" لتشمل التحقق من هوية العميل والمستفيد الحقيقي وطبيعة عمله، ما يُسهم في تقييم مخاطر غسل الأموال في قطاع العملات الرقمية.

يُعطي المشروع للمدعي العام صلاحية إجراء تحقيق مالي موسع في أموال لا تتناسب مع الدخل المشروع للمتهم، مع تمكينه من حجز وتجميد الأصول دون إشعار مسبق، ويُمنح المتضرر حق الطعن خلال سبعة أيام من إبلاغه بالقرار.

يُنشئ الإطار نظاماً للرقابة على المخاطر للمنظمات غير الربحية، حيث تُلزم هذه المنظمات بتطبيق إجراءات كشف المستفيد الحقيقي وإفصاح عن أنشطتها، وتُكلف الجهات الإشرافية المختصة (سجل الجمعيات، دائرة مراقبة الشركات) بتقييم مخاطر تمويل الإرهاب واتخاذ تدابير مناسبة.

يتضمن التعديل توسيع عضوية اللجنة الوطنية لتشمل ممثلين من المجلس القضائي، ونائب عام عمان، ونائب عام محكمة أمن الدولة، ورئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ما يُعزز تنسيق السياسات والاستراتيجيات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

في إطار التعاون الدولي، يُحدد المشروع وزارة العدل كسلطة مركزية لتلقي وإرسال طلبات المساعدة القانونية المتبادلة، ويسمح للنيابة العامة بالتعاون مع جهات غير أردنية لاسترداد الأصول المتصلة بتحقيقات أجنبية.