أفاد الجهاز المركزي للإحصاء أن المستوى العام لأسعار السلع والخدمات الاستهلاكية ارتفع بنسبة 26.14% في أغسطس 2026 مقارنةً بأغسطس 2025، مؤكدًا استمرار ارتفاع الأسعار على أساس سنوي.

الارتفاع يأتي مع تصاعد أسعار المواد الغذائية والمشروبات، التي تُشكل المجموعة الأولى ضمن سلة 663 سلعة يستخدمها الجهاز لقياس التضخم عبر 12 فئة استهلاكية مختلفة.

تفاقمت الضغوط على القدرة الشرائية نتيجة لتذبذب سعر صرف الجنيه السوداني، حيث وصل إلى نحو 9,000 جنيه للدولار قبل أن يتراجع إلى أكثر من 7,000 جنيه، ما أثر سلبًا على تكاليف المعيشة.

وبحسب الجهاز، ارتفع معدل التضخم في المناطق الحضرية بنسبة 38.05%، بينما سجل في المناطق الريفية ارتفاعًا بنسبة 19.26% مقارنةً بأغسطس 2025، ما يعكس تفاقم الفجوة بين الحضر والريف.

السكان السودانيون، الذين فقد معظمهم سبل العيش بسبب النزاع المستمر، يشتكون من صعوبة مواكبة الارتفاع السريع في الأسعار في ظل تراجع فرص العمل والدمار الواسع للبنية التحتية.

خبراء الاقتصاد يحذرون من أن استمرار هذا الارتفاع قد يزيد من حدة الأزمة الإنسانية والاقتصادية، داعين إلى اتخاذ إجراءات لتثبيت سعر الصرف وتوفير دعم مباشر للفئات الأكثر ضعفًا.