في بيان رسمي، أكدت الحكومة السودانية رفضها للبيان الأمريكي الذي صدر في 22 سبتمبر 2026، مشددةً على أن سيادتها الوطنية لا تقبل أي إملاءات أو تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية.

تجدر الإشارة إلى أن تمرد ميليشيا الدعم السريع في 15 أبريل 2023 كان نقطة تحول في الصراع داخل السودان، حيث أقرت معظم دول العالم الظلم الذي تعرض له الشعب السوداني، في حين تبنت بعض الكيانات رواية مختلفة سعت إلى فرضها على الواقع.

شاركت حكومة السودان بإيجابية في مفاوضات جدة التي رعاها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وأسفرت عن تفاهمات والتزامات كان من شأنها احتواء النزاع في مراحله الأولى وتجنّب كارثة إنسانية أوسع.

ومع ذلك، انصرفت الميليشيا المتمردة عن تلك الالتزامات واستمرت في ارتكاب جرائم وانتهاكات، ما يُظهر ارتباطها بأجندات ومصالح خارجية تُغذي الصراع.

رغم تحفظاتها المشروعة على أحد الأطراف بسبب دوره الموثق دوليًا في تمويل وتسليح المتمردين وتجنيد المرتزقة، تعاملت الحكومة السودانية مع مساعي الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في إطار الرباعية بروح بناءة ومسؤولة.

تابعت الحكومة السودانية بإعجاب تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 19 نوفمبر 2025، حيث أعلن عن عزم إدارته الانخراط في جهود إنهاء الحرب استجابةً لمبادرة الأمير محمد بن سلمان، ما أعاد الأمل في تحقيق سلام مستدام.

وأكدت وزارة الخارجية السودانية أن أي مبادرة سلام ناجحة يجب أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته، وأن تُعالج جذور الصراع بما في ذلك التدخلات الخارجية السلبية، مع تجنّب أي عملية سياسية تُعطي الشرعية للميليشيا المتمردة.

وأعربت الحكومة عن استعدادها للتعامل الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين والدوليين، بما في ذلك السعودية، قطر، مصر، روسيا، الصين، تركيا، باكستان، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأفريقي، منظمة المؤتمر الإسلامي، ومجموعة أفريقيا الثلاثية (A3)، شريطة أن يُحترم سيادة السودان وإرادة شعبه.