أعلنت OECD أن التضخم في المملكة العربية السعودية سيظل تحت السيطرة، مسجلاً 1.8٪ في 2026 و2.1٪ في 2027، مقارنةً بمعدل 3.6٪ المتوقّع لمجموعة العشرين في العام المقبل، ما يعكس اختلافاً واضحاً في أثر صدمة الطاقة بين الاقتصادات.

تأتي هذه التوقعات في وقت تستمر فيه صدمة الطاقة، التي بدأت بارتفاع أسعار النفط والغاز واضطرابات الإمدادات، في رفع توقعات التضخم العالمي لفترة أطول، وفق ما أشارت إليه المنظمة في تقريرها الأخير.

من ناحية النشاط الاقتصادي، توقعت OECD انكماش الناتج المحلي الإجمالي السعودي بنسبة 1.8٪ في 2026، قبل أن ينتعش بنمو 4.1٪ في 2027، مستندة إلى بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء تُظهر تراجعاً حاداً في النشاط النفطي.

أظهر تقرير الهيئة أن الناتج المحلي الحقيقي انخفض 4.7٪ على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026، متأثراً بانخفاض النشاط النفطي بنسبة 24.8٪، بينما ارتفع النشاط غير النفطي بنسبة 0.9٪ وارتفعت أنشطة الحكومة بنسبة 0.2٪.

وعلى أساس ربعي، سجل الناتج المحلي الحقيقي انخفاضاً بنحو 4.8٪، مع تراجع النشاط النفطي 21.6٪، مقابل انخفاض النشاط غير النفطي 0.4٪ ونمو الأنشطة الحكومية 0.2٪، ما يوضح أن الانكماش جاء أساساً من قطاع النفط.

تشير OECD إلى أن استمرار نشاط غير النفط في إظهار مرونة أكبر مقارنة بالنفط سيشكل عاملاً رئيسياً في عودة الاقتصاد السعودي إلى النمو في 2027، رغم المخاطر المرتبطة بعودة صدمة الطاقة في سبتمبر.

وبينما يبقى التضخم في السعودية منخفضاً نسبياً بفضل ارتباط السياسة النقدية بالدولار الأمريكي وعوامل محلية أخرى، تحذر المنظمة من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يظل محدوداً في تأثيره على الأسعار المحلية مقارنةً بالاقتصادات الأخرى.