أعلن عمار محمود، نائب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة رفضت منح تأشيرة لرئيس المجلس السيادي الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما وصفه "محاولة لتغيير الموضوع" بدلاً من معالجة عدم امتثال واشنطن لاتفاقية مقر الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة.

في تغريدة له، أشار محمود إلى أن الوقائع تتحدث عن نفسها، مستذكراً أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في يناير أرسل رسالة موقعة إلى البرهان، موجهة أيضاً إلى السعودية والإمارات وإثيوبيا، شاكراً إياهم على "الصداقة والشراكة" ومؤكداً أن حل النزاع حول سد النهضة الإثيوبي (GERD) كان من أولوياته.

تضمنت رسالة ترامب التي أُرسلت إلى البرهان، الأمير محمد بن سلمان، الشيخ محمد بن زايد، والرئيس الإثيوبي تاي أتسكي سيلاسي، إعراباً عن رغبة الإدارة الأمريكية في تجنب صراع عسكري بين مصر وإثيوبيا حول السد، مع التأكيد على السعي إلى سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا.

من جانب آخر، صرح الدبلوماسي الأمريكي كاميرون هديسون أن الولايات المتحدة "تعلن عن سياسة تهدف إلى تغيير النظام في السودان"، مؤكدًا أن هذا التصريح لا يمكن تفسيره إلا على أنه إشارة صريحة إلى نية تعديل النظام السياسي في الخرطوم.

وأشار هديسون إلى سلسلة من الإجراءات الأمريكية التي فرضت على السودان، بدءاً من عقوبات على الأسلحة الكيميائية، ثم حظر على الأسلحة، وأخيراً حظر على منح التأشيرات، مشيراً إلى أن هذه السياسات تُعرّف بـ"الضغط الأقصى" ولا تترك مجالاً للمرونة أو التفاوض.

ووفقاً لما قاله هديسون، فإن هذا النهج يضع السودان أمام خيارين: إما أن يرضخ للبرهان ويوقع أي وثيقة تُعرض عليه دون قيد أو شرط، أو يبقى الوضع كما هو، ما يحد من أي مخرج يضمن حفظ ماء الوجه للطرفين.

يخشى بعض المراقبين أن تصعيد الموقف السوداني قد يمنح الولايات المتحدة مبرراً لتكثيف سياساتها الضاغطة، وهو ما وصفه هديسون بأنه "خطأ فادح" قد يؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية.

على الرغم من هذه التصريحات، لم تُصدّق أي جهة دولية أخرى على وجود خطة واضحة لتغيير النظام في السودان، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعيد النظر في قرار رفض التأشيرة أو ستستمر في مسار الضغط الدبلوماسي.