أعلنت الأمم المتحدة، استناداً إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أن ظاهرة المناخ الطبيعية «إل نينيو» تشكل تهديداً صحياً كبيراً على الصعيد العالمي، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات فورية لتفادي تحول المخاطر إلى أزمات.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن الظاهرة قد تؤدي إلى موجات حر شديدة تُفاقم أمراضاً موجودة، وتدهور جودة الهواء نتيجة للحرائق، إضافة إلى تفاقم سوء التغذية وانتشار الكوليرا نتيجة للجفاف والفيضانات.
وقالت تيريزا زكريا، مديرة وحدة الحد من المخاطر والعمليات الإنسانية وتغير المناخ في منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي في جنيف إن «من الممكن توقع العواقب الصحية لظاهرة إل نينيو، وهناك فرصة الآن للتحرك قبل أن تتحول هذه المخاطر إلى أزمة».
وأكدت زكريا أن المنظمة تدعو الحكومات والشركاء والمجتمعات إلى الاستثمار دون تأخير، والاستعداد واتخاذ تدابير استباقية لإنقاذ الأرواح والحفاظ على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك تحسين جاهزية الأنظمة الصحية وتوفير مخزونات من المعدات الطبية في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
تأتي هذه التحذيرات في ظل توقعات بأن موجة إل نينيو الحالية قد تكون الأقوى منذ بدء قياس الظاهرة قبل أربعة عقود، وفقاً لمنظمة الأرصاد الجوية العالمية التابعة للأمم المتحدة التي أطلقت تحذيرها في بداية سبتمبر، ومن المتوقع أن تصل ذروتها إلى نهاية العام.
أشار المستشار أرمل كاستيلان، من المكتب المشترك بين المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومنظمة الصحة العالمية، إلى أن تلاقي ظاهرة إل نينيو مع تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية سيعزز وتيرة وشدة الظواهر الجوية القصوى، ما يخلق «ضربة مزدوجة» غير مسبوقة مقارنةً بظاهرة 2015.
وتسعى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بالتعاون مع شركائها إلى تحسين التنسيق بين خبراء الأرصاد والسلطات الصحية، لتزويد الأخيرة بتوقعات طقس دقيقة وقابلة للاستخدام الفوري، مما يتيح اتخاذ إجراءات صحية مبكرة في مواجهة المخاطر المتوقعة.