في بيان رسمي، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الطرفين المتحاربين في السودان – القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع – لا يمثلان حكماً شرعياً ولا دستوريًا للبلاد، وأن سلوك قادة الفصائل المتحاربة يجعلهم غير مؤهلين لتولي السلطة.

وأشارت الوزارة إلى أن واشنطن سترفع "الكلفة" على جميع الأطراف والشبكات التي تسهم في استمرار القتال، مؤكدةً استعدادها، إلى جانب الرئيس دونالد ترامب، للعمل مع أي فاعل يثبت جديته كشريك في تحقيق السلام في السودان.

وفي مقال مشترك نُشر في مجلة "فورين بوليسي" في مطلع سبتمبر، شدد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز والمبعوث الأمريكي الخاص للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس على أن لا أحد من القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع يملك شرعية للحكم بعد انتهاء الحرب، داعيين إلى أن يكون مستقبل السودان نتاج حوار مدني مستقل يمنح السودانيين دوراً أساسياً في تحديد مصيرهم.

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الأمريكية للضغط نحو وقف القتال وتوصل الأطراف إلى تسوية سياسية للنزاع الذي اندلع في أبريل 2023، حيث أكدت واشنطن في مواقف سابقة عدم وجود حل عسكري للصراع ودعت إلى الانخراط في مسار تفاوضي.

وأكدت الولايات المتحدة أن طرحها الحالي يتضمن استعدادها لدعم خطة سلام شاملة والعمل مع الأطراف التي تثبت التزامها بإنهاء الحرب، مشددةً على أن التسوية السياسية ومستقبل الحكم في السودان لا ينبغي أن يكونا رهناً باستمرار الصراع المسلح.