في بيان رسمي صدر الأربعاء، نفت وزارة الخارجية السودانية صحة تصريح وزارة الخارجية الأمريكية الذي أفاد بأن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أو قيادتهما لا يمثلان أي حكومة دستورية شرعية في السودان، مشددةً على أن أي مبادرة سلام يجب أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته.

الوزارة أكدت أن الحكومة السودانية مستعدة للتعامل الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة وجميع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك السعودية، قطر، مصر، روسيا، الصين، تركيا، باكستان، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأفريقي، منظمة التعاون الإسلامي، ومجموعة أفريقيا لمجلس الأمن (A3)، بشرط أن تُحترم سيادة البلاد وإرادة شعبها.

من جانبه، أعرب المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي، كاميرون هدسون، عبر تغريدة على منصة (إكس) عن اعتقاده أن بيان وزارة الخارجية الأمريكية يُعدّ إعلاناً عن سياسة تهدف إلى تغيير النظام في السودان، مشيراً إلى سلسلة من العقوبات التي تشمل حظر الأسلحة، والقيود على الأسلحة الكيميائية، وحظر منح التأشيرات.

هدسون انتقد ما وصفه “دبلوماسية سيئة” للولايات المتحدة، معتبرًا أن الضغط المتصاعد لا يترك مجالاً لأي حل سلمي، وأنه لا يعكس نوايا إدارة ترامب في التوصل إلى اتفاق سلام، محذرًا من أن تصعيد الوضع قد يمنح واشنطن مبرراً لتكثيف نهجها القسري.

الوزارة السودانية شددت على أن أي عملية سياسية أو تفاوضية لا يجب أن تُستغل لإضفاء الشرعية على ما وصفته بـ “القوة المتمردة” في إشارة إلى قوات الدعم السريع، رافضة مساواة “مؤسسات الدولة الشرعية بالتمرد”.

البيان السوداني أشار إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى استمرار الحرب، وعلى رأسها التدخل الخارجي السلبي، مؤكدًا أن نجاح أي مبادرة سلام يعتمد على احترام سيادة السودان ومؤسساته الوطنية.