نُظم المؤتمر من قبل إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بقطاع الشؤون الاجتماعية لجامعة الدول العربية، بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ووزارة التنمية الاجتماعية الأردنية، ويستمر حتى 24 سبتمبر.
أكدت الوزيرة بني مصطفى أن مواجهة الفقر تتطلب الانتقال من معالجة آثاره إلى معالجة أسبابه عبر سياسات اجتماعية استباقية ومتكاملة تعزز التمكين الاقتصادي، الحماية الاجتماعية، وفرص العمل اللائق والمستدام.
وأوضحت أن الفقر لم يعد يُقاس بالدخل فقط، بل يُنظر إليه كظاهرة متعددة الأبعاد تشمل التعليم، الصحة، التغذية، السكن، الخدمات الأساسية، والعمل اللائق والحماية الاجتماعية، مشيرة إلى مؤشر الفقر متعدد الأبعاد كأداة رئيسية لتوجيه الموارد إلى الاحتياجات الأكثر إلحاحًا.
وأشارت إلى أن الأردن يترجم الرؤى الملكية إلى واقع من خلال وضع الإنسان في صميم التنمية، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتوظيف البيانات والتقنية الرقمية لتحسين استهداف التدخلات، مستندًا إلى السجل الاجتماعي الأردني ونظام الإنذار الاجتماعي المبكر.
من جانبه، أشاد المفوض طارق النابلسي، رئيس وفد جامعة الدول العربية ومدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية، بدور الأردن وخبرتها في التنمية الاجتماعية، وأكد أن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب رحّب باستضافة الأردن لهذا المؤتمر، مع توقع مشاركة وفود من جميع الدول العربية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة.
كما أشار رئيس وفد الإسكوا خالد أبو إسماعيل إلى أن الفقر بأبعاده المتعددة يُعد أحد أكبر التحديات العالمية، مشددًا على ضرورة وجود مؤسسات قوية لتنفيذ سياسات مستندة إلى معرفة دقيقة بأسباب الفقر، معربًا عن أمله أن يزوّد المؤتمر المشاركين بتجارب إقليمية ودولية عملية.
وأعربت بني مصطفى عن تطلعها إلى أن يكون المؤتمر محطة متقدمة في مسيرة العمل الاجتماعي العربي المشترك، متوقعةً صدور توصيات عملية تدعم تطوير السياسات الاجتماعية وتعزيز التعاون العربي، مع الإشارة إلى إطلاق المركز العربي للسياسات الاجتماعية التنموية كمنصة لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات.