جاء الاتفاق على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بعد أشهر من التوترات الدبلوماسية بين واشنطن وكوبنهاغن حول أهمية غرينلاند الاستراتيجية في القطب الشمالي.
تنص الوثيقة على بقاء غرينلاند تحت السيادة الدنماركية مع تأكيد حق سكانها في تقرير مصيرهم، وفي الوقت نفسه تسمح بتوسيع الحضور العسكري الأمريكي من خلال إنشاء قاعدتين جديدتين إلى جانب قاعدة بيتوفيك الفضائية القائمة في شمال غرب الجزيرة.
كما يضمن الاتفاق استمرار وصول القوات الأمريكية إلى غرينلاند وحقوق التحليق في أجوائها، مع إمكانية توسيع المنشآت العسكرية وزيادة عدد القوات المتواجدة هناك.
يتضمن الاتفاق قيودًا على إقامة قواعد أو نشر قوات تابعة لدول غير أعضاء في حلف شمال الأطلسي، ما يعني استبعاد أي تواجد عسكري روسي أو صيني في غرينلاند ضمن إطار الاتفاق.
تُعَدُّ غرينلاند موقعًا استراتيجيًا بين أمريكا الشمالية ومنطقة القطب الشمالي، ما يمنح القاعدة الأمريكية في بيتوفيك دورًا محوريًا في الإنذار المبكر من الصواريخ ومراقبة الفضاء، وتعزيز قدرات الحلف في مراقبة التحركات الجوية والفضائية في المنطقة.
أكد مكتب رئيسة الوزراء الدنماركية أن الاتفاق سيعزز الأمن في شمال الأطلسي والقطب الشمالي، بينما صرح رئيس وزراء غرينلاند ينس‑فريدريك نيلسن بأن الاتفاق يأخذ مصالح الجزيرة ومكانتها في التعاون الدولي بعين الاعتبار.
وأشار ترامب في بيان على منصته "تروث سوسيال" إلى أن الاتفاق يمنح واشنطن قدرة دائمة على اتخاذ ما تراه ضروريًا لضمان أمن غرينلاند والولايات المتحدة، مشيرًا إلى بدء العمل على تطوير حضور عسكري أكبر في الجزيرة.
رغم توسيع الوجود العسكري، أكدت وكالة رويترز أن الاتفاق لا يعني نقل سيادة غرينلاند إلى الولايات المتحدة؛ فالجزيرة لا تزال إقليمًا ذات حكم ذاتي داخل مملكة الدنمارك، وتستند الحقوق الأمريكية إلى اتفاق دفاعي يعود إلى عام 1951.