في اجتماعها السادس لعام 2026، أقرّت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصبح أعلى من المستوى السابق، في إطار سعي السلطات للحد من الضغوط التضخمية التي ارتفعت إلى 2.7٪ في عام 2026 وفقاً لتوقعات بعض الجهات.
في ردٍّ سريع على القرار، أعلنت جمعية البنوك في الأردن أن البنوك العاملة في المملكة لن تنقل الزيادة إلى أسعار الفائدة على القروض القائمة الممنوحة للأفراد، ما يعني بقاء أقساط القروض الشهرية دون تعديل، في محاولة لتخفيف العبء المالي عن المقترضين.
تزامناً مع ذلك، نشرت دائرة الإحصاءات العامة تقريراً شهرياً يوضح أن معدل التضخم للثمانية أشهر الأولى من عام 2026 بلغ 2.20٪ مقارنةً بنفس الفترة من عام 2025، ما يعكس استقراراً نسبيًا في الأسعار رغم التحديات العالمية.
تأتي توقعات تقرير أصدرته مؤسسة "فيتش سوليوشنز" بأن يتراجع معدل التضخم في الأردن إلى 2.2٪ بحلول عام 2027 بعد ارتفاعه إلى 2.7٪ في 2026، مشيرة إلى أن الارتفاع المرتبط بارتفاع أسعار الغذاء (الذي يشكل نحو 27٪ من سلة المستهلك) وضعف المحاصيل في أواخر 2025 سيسهم في بقاء التضخم مرتفعاً في النصف الثاني من 2026.
يُعزى الانخفاض المتوقع في 2027 إلى تحسن الأوضاع الجيوسياسية واستئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز، ما سيخفف من ضغوط سلاسل الإمداد وتكاليف الاستيراد. كما أشار التقرير إلى أن تخفيف السياسة النقدية في الأردن قد يرتبط بمسار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع توقع خفض الفائدة الأمريكية بنحو 50 نقطة أساس في 2027، ما قد يفتح المجال لتيسير الظروف النقدية في المنطقة.
المراقبون يعتقدون أن رفع الفائدة قد يحد من توقعات التضخم على المدى القريب، بينما يبقى السؤال حول ما إذا كان الانخفاض المتوقع في أسعار الفائدة الأمريكية سيسمح للسلطات الأردنية بتخفيف سياستها النقدية في السنوات القادمة.