شملت الدراسة 715 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عامًا، خضعوا لفحوصات مقطعية محوسبة للعظام واختبارات إدراكية، بالإضافة إلى تصوير دماغي متكرر على مدار خمس إلى ست سنوات.
وأوضحت سارة ممتازمانش، الباحثة الرئيسية من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، أن كثافة العظام التي تُقاس روتينيًا ترتبط بطريقة تغيرات الدماغ خلال السنوات التالية، مما يشير إلى تقدم مشترك للعضام والدماغ مع تقدم العمر.
ركز الباحثون على المادة البيضاء، ولا سيما الجسم الثفني، حيث كان الأشخاص ذوو أدنى مستويات كثافة عظام أكثر عرضة لتراكم آفات المادة البيضاء بمعدل أسرع بنحو 15٪ سنويًا مقارنةً بأصحاب كثافة أعلى.
كما ارتبط انخفاض كثافة العظام بتراجع طفيف لكن ملحوظ في الأداء الإدراكي؛ فالأشخاص الذين سجلوا انخفاضًا شديدًا في كثافة العظام شهدوا تراجعًا بمعدل 0.3٪ سنويًا في الدرجة الإدراكية العامة.
وأشار فريق البحث إلى أن بعض العادات الصحية قد تساعد في حماية كل من العظام والدماغ، من بينها نظام غذائي قليل التصنيع، ممارسة تمارين المقاومة والرفع، تجنّب التدخين والكحول، ومتابعة مستويات فيتامين «د» واستخدام المكملات عند الحاجة وتحت إشراف طبي.
على الرغم من أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، إلا أنها تفتح المجال لمزيد من البحوث حول إمكانية الوقاية من التدهور الإدراكي عبر تحسين صحة العظام.