قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته صحيفة "الزاوية نت"، منع منح تأشيرة دخول للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، في خطوة اعتُبرت تصعيداً في سياسة واشنطن تجاه السودان.
رداً على ذلك، هددت السعودية بالانسحاب من التحالف غير الرسمي المعروف بـ "الرباعية"، وهو تحالف يضم الولايات المتحدة وبعض دول الخليج، مشيرة إلى أن هذا القرار قد يفضي إلى شق داخل التحالف قد لا يمكن إصلاحه.
وصف المسؤول الأمريكي السابق في البيت الأبيض، كاميرون هدسون، في تغريدة له، أن استخدام مسألة التأشيرة كوسيلة للضغط على السودان يُعد أمراً غير مسبوق تقريباً، وأنه يكشف عن استعداد واشنطن لتجاهل الأعراف الدبلوماسية والسوابق المتبعة.
وأشار هدسون إلى أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تحقيق سلام حقيقي في السودان، بل تركز على إظهار وجودها في المنطقة دون الاهتمام بالجوهر، مشككاً في فعالية أي اتفاق لوقف إطلاق النار يُبرم تحت الإكراه.
تأتي هذه التطورات في ظل صراع مستمر في السودان دام ثلاث سنوات ونصف، حيث سعت الإدارة الأمريكية إلى تبني أسلوب متشدد، ما أدى إلى تنفير بعض الحلفاء الذين يعتبرون ضروريين لإنهاء النزاع.
تشير المعلومات الواردة إلى أن دول "الرباعية" والبلدان المجاورة لها المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية (SAF) كثفت ضغوطها على المسؤولين الأمريكيين لإعادة النظر في قرار حظر التأشيرة، لكن التوتر المتصاعد قد يدفع بعض الدول إلى الانسحاب من التحالف.
على الرغم من أن "الرباعية" لم تحقق أي نتائج ملموسة خلال العام الماضي، فإن هذا التطور قد يبرز الفجوة المتزايدة بين الموقف الأمريكي والواقع على الأرض، ويزيد من تعقيد مسار السلام في السودان.