أشار كامن هادسون، الذي شغل مناصب دبلوماسية في أفريقيا خلال عقود، إلى أن البيان الأخير الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية لا يمكن قراءته إلا كإعلان صريح عن نية تغيير النظام في السودان، مؤكداً أنه لا توجد طريقة أخرى لتفسير التوجه الأمريكي.
وصف هادسون النهج الأمريكي الحالي بأنه لا يترك مخرجاً عملياً لأي من أطراف النزاع، ولا يتيح لأي طرف حفظ ماء الوجه، ما يوحي بأن الوصول إلى اتفاق سلام لم يكن هدف الإدارة الأمريكية منذ البداية.
وحذر المستشار السابق من أن هذا الموقف قد يخلق بيئة ملائمة لتصعيد عسكري جديد داخل السودان، مما يمنح واشنطن مبرراً لتطبيق مزيد من الضغوط أو التدخل العسكري.
وأشار إلى أن الاستمرار في هذه الرؤية سيشكل خطأً كبيراً، وسيزيد من تعقيد الأوضاع في السودان، حيث قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام والعنف بين الفصائل المتنازعة.
يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات داخل السودان منذ الإطاحة بالرئيس السابق، مع استمرار الصراعات بين القوات المسلحة ومجموعات مسلحة مختلفة، ما يجعل أي تغيير في السياسة الأمريكية ذات صدى كبير على مسار الصراع المستمر.