شهدت الحدود بين الفنيدق (سيفوتا) وسبتة، وكذلك الحدود مع مليلية، تعزيزات أمنية مكثفة من الجانبين أدت إلى بقاء الوضع هادئًا طوال اليوم دون تسجيل أي اقتحام للسيج الحدودي.
وأفادت وكالة «إفي» أن المغرب وسع انتشار قواته إلى الطرق المؤدية من طنجة وتطوان باتجاه الفنيدق، إضافة إلى دوريات بحرية في المياه القريبة، ما يعكس استعدادًا لمنع أي محاولات عبور من الجهة المغربية.
من جانبها، نشرت الشرطة الإسبانية 75 عنصرًا إضافيًا من وحدات التدخل وعزز الحرس المدني ثلاثة وحدات احتياطية، كما استُخدمت مروحيات وطائرات مسيرة لمراقبة المنطقة الحدودية.
رصدت مصادر مغربية وجود مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء في المناطق الجبلية القريبة من الحدود، بما في ذلك ما يقرب من 150 مهاجرًا قرب بلدة بليونش المغربية، إلا أن أي محاولة للعبور إلى السور لم تُسجل.
وفي ظل هذه التطورات الأمنية، أعلن وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسي مانويل ألباريس عن استعداد لعقد لقاء مع نظيره المغربي ناصر بوريطة على هامش الدورة الثامنة والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لتنسيق موقفهما بشأن سبتة ومليلية.
يُنظر إلى نجاح العملية الأمنية كخطوة إيجابية قد تُعيد ضبط نبرة العلاقات بين الرباط ومدريد، إلا أن الدعوات المتكررة على وسائل التواصل الاجتماعي لعبور جماعي تظل تشكل تحديًا مستمرًا للجهتين.