الملك عبد الله الثاني، في خطابه أمام ممثلي جميع دول العالم، وصف ما يجري في قطاع غزة بأنه "محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد"، مشيراً إلى أن القصف والحصار يهددان بقاء الشعب الفلسطيني في المنطقة.
وفيما يخص الضفة الغربية، أوضح الملك أن توسيع المستوطنات غير القانونية، وهدم منازل الفلسطينيين، واعتداءات المستوطنين تشكل "تحولا جذريا" و"ترحيلًا قسريًا" يهدف إلى إجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم، معتبرًا ذلك "ضمًا فعليًا" للأراضي المحتلة.
وحذر الملك من أن التعامل مع الأزمة على أنها "أحداث منفصلة" أو "مؤقتة" سيؤدي إلى ترسيخ واقع جديد على الأرض، ما سيقوض فرص قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ويزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.
دعا الملك المجتمع الدولي إلى استعمال جميع الأدوات المتاحة – من عقوبات وتجميد أصول إلى حظر تجاري وعزل دبلوماسي – مؤكدًا أن غياب الفعل الدولي يجعل القرارات "حبرًا على ورق".
كما ربط الملك القضية الفلسطينية بأمن واستقرار المنطقة، محذرًا من أن توسعات إسرائيل في جنوب سوريا وتغيير الحقائق على الأرض تشكل تهديدًا مباشرًا للحدود الشمالية للأردن ومصادر مائه، مؤكدًا أن الأردن "لن يشيح بنظره" عن حماية مصالح شعبه.
تزامنًا مع الخطاب الأردني، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الجمعية العامة عن ضرورة حل الدولتين، متسائلاً "أين هي مصداقيتنا إذا بقينا مكتوفي الأيدي أمام غزة؟"، بينما شدد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على أن هجمات السابع من أكتوبر لا تبرر "أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة أو الضفة الغربية"، مؤكدًا أن خطة الاستيطان في منطقة E1 تهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية صالحة.
البيانات المشتركة بين المتحدثين الثلاثة أكدت أن أي حل مستدام للمنطقة لا يتحقق إلا من خلال منح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم على أساس حل الدولتين، مع الإشارة إلى أن استمرار العنف والاحتلال سيؤدي إلى مزيد من تفاقم الأزمات الإنسانية والأمنية.