جاء هذا الشرط بعد تقارير من مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من المسؤولين الأمريكيين والسودانيين، مؤكداً أن الولايات المتحدة تربط منح التأشيرة بوقف القتال كوسيلة للضغط على الجانبين السودانيين لتجديد الهدن.

رداً على رفض واشنطن منح التأشيرة، قدم الخبير القانوني نبيل أديب تحليلاً مفصلاً عبر إذاعة دبنقا، مشيراً إلى أن مسألة التأشيرة تخضع للاتفاقية الدولية لمقر الأمم المتحدة المبرمة بين المنظمة الدولية والولايات المتحدة عام 1947، والتي تفرض على الدولة المضيفة تسهيل حركة الوفود وتوفير التأشيرات مجاناً وبأسرع وقت ممكن.

استشهد أديب بالمواد من 11 إلى 13 من تلك الاتفاقية، موضحاً أن السلطات الأمريكية لا يحق لها وضع أي عوائق أو قيود قد تمنع ممثلي الدول الأعضاء من الدخول إلى مقر الأمم المتحدة أو مغادرته، وأن أي تأخير أو شرط سياسي يُعد خرقاً للاتفاق.

من جانبه، صرح البرهان في مقال نُشر في مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية أنه سيرفض أي توجيهات خارجية بشأن مسار الحرب، مشيراً إلى أن الهدن السابقة لم تُسهم إلا في تمكين قوات الدعم السريع من إعادة تنظيم صفوفها.

في 21 سبتمبر، وجه السفير السوداني لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، رسالة إلى الأمين العام للمنظمة، أنطونيو غوتيريش، يطالب فيها بتدخل فوري للسلطات الأمريكية لضمان إصدار التأشيرة، محذراً من أن استمرار الرفض سيمنع رئيس دولة عضو من المشاركة شخصياً في أعمال الجمعية العامة.

تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد مناقشتها العامة من 22 إلى 26 سبتمبر، ثم تستأنف في 28 سبتمبر، تليها اجتماع خاص حول الأسلحة النووية في 29 سبتمبر، ما يجعل حضور البرهان أمراً حساساً في ظل التوترات الدبلوماسية الحالية.

خلال فعاليات الجمعية، عُقد اجتماع وزاري رفيع المستوى حول الأزمة السودانية، وشهدت دول مثل مصر والسعودية وتركيا وباكستان مؤتمراً أعلنا فيه تمسكهم بوحدة السودان ومؤسساته الشرعية، في إشارة إلى الدعم الدولي المتواصل للسلطة الانتقالية.