المكتب الانتخابي في ثانوية الحسن الثاني بحي حسان شهد تدفقاً ملحوظاً لشباب بلغوا لتوهم سن الثامنة عشرة، الذين قدموا بطاقات الهوية الوطنية لتسجيل حضورهم في القوائم الانتخابية ثم استلموا أوراق الاقتراع أمام صناديق زجاجية شفافة.
أدم، شاب يبلغ من العمر 18 عاماً، صرح للصحيفة الإلكترونية «هسبريس» أن مشاركته في العملية الانتخابية «تجربة مهمة وحق يجب الحرص على ممارسته في كل استحقاق»، مشدداً على أن «صوت الشباب لا ينبغي أن يذهب سدى» وأنهم يمثلون شريحة واسعة ومؤثرة في تحديد مستقبل البلاد.
وأضاف أدم أن أولى أولويات الشباب هي توفير فرص عمل مناسبة، معتبرًا ذلك الأساس لاستقرار المجتمع والعائلة، ومؤكداً أن «تمكين الشباب وإتاحة آفاق شغل حقيقية لهم هو السبيل الأول للحد من ظاهرة الهجرة السرية وتشجيع الجميع على البقاء في وطنهم».
في مقابلة مماثلة، أكدت هبة، شابة أخرى تصوت لأول مرة، أن دافعها الأساسي هو «تحقيق التغيير» ومنع «وصول أشخاص محددين إلى الحكومة»، مؤكدة أن مشاركتها تعكس رغبة جيل يطمح إلى أن يكون له دور فعال في صنع القرار.
المشهد داخل مكتب التصويت كان يبرز الانتقال من النقاشات الرقمية إلى التجربة المادية للانتخاب؛ من تسليم البطاقة الوطنية والتحقق من القيد في القوائم إلى وضع ورقة الاقتراع في الصندوق، ما يعكس رغبة جيل شاب في ربط طموحاته اليومية – مثل القضايا المتعلقة بالتشغيل والصحة والتعليم – بآليات صنع القرار السياسي.
تأتي هذه المشاركة في إطار مراقبة أعداد الناخبين الشباب كـ«ترمومتر» لقياس نجاح الدولة والأحزاب في استقطاب هذه الفئة، وهو ما كان موضوع جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية منذ سنوات.