أوضح المتحدث تومي بيغوت أن "لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع، ولا قيادتا الطرفين، تمثلان حكماً شرعياً دستوريًا للسودان، وإنهما تحكمان عبر قوة السلاح"، مشيراً إلى أن استمرار الصراع لا يمكن حله بالقوة وأنه لا يوجد فائز حقيقي في الحروب الحديثة.
وفي نفس السياق، صرح المتحدث أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملتزم بإنهاء ما وصفه "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستسعى لرفع كلفة استمرار القتال على الأطراف المتحاربة والشبكات التي تغذي الحرب.
البيان جاء في ظل استمرار الحرب في السودان منذ عام 2023، والتي دخلت عامها الرابع وأدت إلى نزوح جماعي، نقص حاد في المساعدات الإنسانية، وتدهور اقتصادي حاد، وفق ما يذكره المصدر عن معاناة المواطنين من القصف والحرمان.
دعا المتحدث أيضاً إلى قبول "هدنة إنسانية دون شروط مسبقة" من قبل الطرفين، مع الالتزام بحوار سياسي شامل يهدف إلى الانتقال إلى حكومة مدنية، وهو ما يتماشى مع مطالب الثورة السودانية في ديسمبر 2019 التي تسعى إلى حكم مدني ديمقراطي.
من جانبها، أكدت الفصائل السودانية، بما فيها قوات الدعم السريع، استعدادها للجلوس على طاولات المفاوضات، بينما استمر الجنرال عبد الفتاح البرهان في توجيه تصريحات تُعَدّ معارضة للجهود السلمية، وفق ما أوردته النصوص.
يُشير التحليل إلى أن الدعوة الأمريكية قد تُستغل من قبل الفاعلين الإقليميين، بما في ذلك السعودية والإمارات ومصر وإسرائيل، لتشكيل مواقفهم في السودان، لكن المتحدث شدد على أن الهدف هو رفع كلفة استمرار الصراع وتحفيز الأطراف على السعي للسلام.
المجتمع المدني السوداني رحّب بالتصريح كفرصة لاستثمار الدعم الدولي في إنهاء الحرب، مؤكدًا أن أي حل يجب أن يضمن دولة مدنية لا تحكمها الميليشيات ولا تُستغل الموارد الوطنية في النزاع.