تُعزى هذه الظاهرة إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بالموسم البارد؛ فالهواء البارد في الخارج والهواء الجاف داخل المنازل يخفضان مستويات الرطوبة، ما يسرّف فروة الرأس من رطوبتها الطبيعية ويجعل الخصلات أكثر هشاشة وعرضة للتكسر، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».
انخفاض إنتاج الزيوت الطبيعية في فروة الرأس نتيجة البرودة يقلل من الترطيب ويحفّز الحكة والقشرة، بينما غسل الشعر بالماء الساخن، وهو عادة شائعة في الشتاء لتدفئة الجسم، يزيل الزيوت الأساسية ويزيد من جفاف الشعر.
تقلّ ساعات التعرض لأشعة الشمس في الشتاء ما يؤدي إلى نقص فيتامين «د»، وهو عنصر أساسي لنمو الشعر، كما أن الناس يميلون إلى ممارسة الرياضة أقل وشرب كميات أقل من الماء، ما يفاقم من جفاف الفروة وضعف الجذور.
النظام الغذائي في هذا الموسم غالباً ما يشتمل على أطعمة مقلية، سكريات، وأطعمة مصنّعة، مع انخفاض استهلاك الفواكه والخضروات والبروتينات، ما يحدّ من مدخول الحديد، البيوتين، والدهون الصحية الضرورية لصحة الشعر.
إلى جانب العوامل الفيزيائية والغذائية، يضيف التوتر الموسمي، قلة النشاط البدني، وعدم انتظام النوم إلى العبء على دورة نمو الشعر، ما قد يفاقم من تساقطه بصورة غير مبررة.
يؤكد الخبراء أن تساقط بعض الشعر في الشتاء يُعد أمراً طبيعياً، لكن الزيادة المفاجئة وغير المبررة تستدعي الانتباه؛ فالفحص المبكر يمكن أن يمنع تطور مشاكل أكثر خطورة على المدى الطويل.
للتقليل من تساقط الشعر في هذا الموسم، يُنصح بغسل الشعر بالماء الفاتر بدلاً من الساخن، واستخدام الزيوت الطبيعية أو المرطبات للحفاظ على رطوبة الفروة، وتجنب ارتداء القبعات الضيقة لفترات طويلة.
كما يُستحسن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالحديد، البروتين، البيوتين، والدهون الصحية، وزيادة استهلاك الماء، إلى جانب ممارسة تمارين خفيفة بانتظام لتقليل التوتر وتحسين جودة النوم.
تطبيق روتين بسيط للعناية بالشعر يساهم في تقليل تساقطه ودعم نموه الصحي خلال الأشهر الباردة، مما يحافظ على مظهر الشعر ويحد من مخاطر التدهور المستقبلي.