في تصريحات لوسيلة "وأج"، أشار مجموعة من الخبراء إلى أن الديناميكية الاقتصادية المتواصلة في الجزائر تستند إلى برنامج شامل يركز على تعزيز البنية التحتية، توسيع القدرات الإنتاجية، والاستثمار في الموارد البشرية، ما أسهم في تحقيق نمو مستمر من سنة إلى أخرى وتعزيز أسس التنمية المستدامة.

وذكر المستشار الدولي في التنمية الاقتصادية عبد الرحمان هادف أن المشاريع الهيكلية الكبرى الجاري إنجازها – في قطاعات النقل، الطاقة، والصناعة – تعمل كمحرك أساسي للنمو عبر تحسين ربط مناطق الإنتاج بالأسواق، خفض تكاليف النشاط وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأضاف هادف أن هذه المشاريع تخلق بيئة ملائمة لتطوير منظومات اقتصادية متكاملة تشمل المناولة، الصيانة، الخدمات اللوجستية، الصناعات التحويلية، الخدمات الهندسية والتكنولوجية، والرقمنة، ما يوسع سلاسل القيمة المحلية ويولد فرص استثمارية جديدة.

وأشار المتحدث إلى تحسن ملحوظ في مناخ الاستثمار نتيجة لنهج جديد تعتمد عليه السلطات يركز على مرافقة المستثمر وتبسيط العلاقة مع الإدارة، وهو ما أسفر عن تعزيز جاذبية الاقتصاد وجذب استثمارات أجنبية موجهة إلى قطاعات ذات قيمة مضافة.

وفي سياق متصل، شدد الخبراء على أن الجهود المبذولة لتوسيع وعصرنة المؤسسات التربوية والجامعية تُعد استثماراً مباشراً في الإنسان، وتساهم في تطوير الكفاءات اللازمة لمواكبة التحولات التكنولوجية والصناعية.

كما أشار الخبير الاقتصادي إسحاق خرشي إلى أن الاستثمارات العامة المرتبطة بالمشاريع الهيكلية تنشط قطاعات البناء، النقل، الخدمات، والصناعة خلال مرحلة الإنشاء، وتؤدي إلى رفع الإنتاجية وتحسين النقل واللوجستيات وخفض تكاليف النشاط عند دخولها حيز الاستغلال.

وأبرز خرشي دور التكامل بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ هذه المشاريع، مؤكدًا أن الدولة توفر البنى التحتية والأطر القانونية، بينما يساهم القطاع الخاص في توسيع القاعدة الإنتاجية وخلق فرص عمل، ما يدعم تنويع وتوسيع النشاط الاقتصادي.

وأخيراً، نوه إلى التحسن في مؤشرات التنمية البشرية نتيجة لتوسيع وعصرنة المنشآت الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين، ما يعزز جودة حياة الشعب ويقوي القدرة الإنتاجية للقطاعات المرتبطة مثل الصناعات الصيدلانية والبحث العلمي.