يُقدّر طاقة المصنع الأولية بخمسين ألف طن من المكوّنات البلاستيكية سنوياً، ما يكفي لتلبية احتياجات ما يصل إلى 150 ألف سيارة جزائرية كل عام. يقع المصنع على بعد نحو 17 كيلومتراً شمال مقر ولاية تيسمسيلت، ويستهدف بشكل أساسي تزويد مصانع تركيب وتصنيع المركبات داخل البلاد.

المشروع، الذي حُدِّد له غلاف مالي يقدر بخمسة مليارات دينار جزائري، من المتوقع أن يخلق نحو 800 وظيفة مباشرة وغير مباشرة. ويُعَدُّ هذا الدعم للوظائف جزءاً من الجهود الرامية إلى تعزيز نشاط المناولة الصناعية ورفع نسب الإدماج المحلي في قطاع السيارات.

المصنع يُعَدُّ وحدة صناعية تابعة للشركة الجزائرية القابضة «جنرال بلاستيك إنجاكش»، وقد عُيدَ دمج ممتلكاته بعد مصادرة أصوله وفقاً لأحكام قضائية نهائية. قبل ذلك كانت الوحدة تابعة لمجمع طحكوت الصناعي، ما يعكس مساراً لإعادة إحياء الأصول الصناعية المتوقفة.

في شهر أبريل الماضي، قام الوزير الأول سيفي غريب بزيارة تفقدية للمصنع، مؤكداً أن المشروع يندرج ضمن مساعي الدولة لإقامة صناعة وطنية قائمة على الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات. وأشار إلى أن المكوّنات المنتجة ستلتزم بالمعايير التكنولوجية الحديثة، خصوصاً في مجال اللواحق البلاستيكية للسيارات.

الزيارة أيضاً شهدت الإعلان عن مشاريع صناعية أخرى في إطار دعم إدماج المتعاملين الصناعيين وتعزيز الشراكة ونقل التكنولوجيا. من المتوقع أن يساهم تشغيل المصنع الكامل في تعزيز حضور ولاية تيسمسيلت على خريطة المشاريع الصناعية المتخصصة في مكونات السيارات، مع فرص لجذب استثمارات إضافية في الصناعات التحويلية.