أفاد المتحدث باسم وزارة التجهيز والماء المغربية نزار بركة أن المشروع يهدف إلى إصلاح البنية التحتية للمنفذ الحدودي الموريتاني مع الصحراء الغربية المحتلة، وهو ما وصفه المسؤولون المغربيون بأنه «ورقة موريتانية» في حسابات الرباط الجيوسياسية.

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه الجزائر إلى توسيع نفوذها في الساحل الأفريقي عبر اتفاقيات تعاون مع النيجر وتشاد ومالي، وقد أطلقت مؤخرًا مشروع طريق تندوف‑الزويرات الذي يمتد على 840 كيلومترًا لربط الجزائر بموريتانيا، ما يعزز موقعها كحلقة وصل إقليمية.

المغرب، الذي يواجه خطر فقدان معبره الوحيد إلى غرب أفريقيا، يسعى إلى موازنة تقدم الجزائر في البنية التحتية عبر مشروع أصغر حجماً يركز على نقطة حدودية واحدة، في محاولة لتقليل الفجوة الجيوستراتيجية.

تجدد الزيارة التي قام بها وزير التجهيز والنقل الموريتاني أعل ولد الفيرك إلى المغرب اللقاءات الثنائية مع نظيره المغربي، في ظل توتر العلاقات بين المغرب والسنغال بعد اتهامات بتدخل الرباط في شؤون داخلية سنغالية، ما يضيف بعدًا دبلوماسيًا حساسًا للخطوة.

أشار دبلوماسي متقاعد في حديثه مع صحيفة "الشروق" إلى أن الإعلان قد يكون "فرقعة إعلامية"، مشيرًا إلى ضعف القدرات المالية للمغرب في تمويل مشروع من هذا النوع، وألمح إلى احتمال وجود طرف ثالث، ربما الإمارات العربية المتحدة، يدعم المبادرة لتشويش العلاقات الجزائرية‑الموريتانية.

إذا تم تنفيذ المشروع، قد يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة، حيث ستحافظ المغرب على وجوده في موريتانيا وتحد من تقدم الجزائر، لكنه قد يثير مخاوف بشأن استقرار وقف إطلاق النار مع جبهة البوليساريو، خاصةً وأن المنفذ المقابل لمعبر الكركرات كان سببًا في انهيار الهدنة في نوفمبر 2020.