يأتي الإعلان عن السرب الجديد في إطار سعي الحكومة البريطانية لتأمين الاتصالات، الملاحة البحرية، ورصد الهجمات الصاروخية عبر تعزيز القدرة على الدفاع عن الأصول الفضائية الحيوية.

وبحسب وزارة الدفاع، سيتولى السرب الثالث مهام مواجهة التهديدات باستخدام تقنيات متطورة تشمل الحرب الإلكترونية، في حين أن السربين السابقين الذين أُنشئا عام 2023 يختصان بالمراقبة والإنذار عند ظهور خطر فضائي.

قدم رئيس أركان سلاح الجو الملكي البريطاني هارف سميث السرب خلال مؤتمر «القوة الفضائية» الذي عُقد في لندن، مؤكدًا أن «الفضاء أصبح ساحة حرب» وأن المملكة المتحدة، بالتعاون مع شركائها وحلفائها، يجب أن تكون مستعدة لهذا الواقع الجديد.

يُشار إلى أن إعلان السرب يتزامن مع تحول مدار الأرض إلى ساحة عمليات استراتيجية؛ فقد صرح الجيش الأمريكي في منتصف أيلول بنشر أسلحة هجومية ودفاعية في الفضاء، بينما دعت كل من الصين والولايات المتحدة إلى «الكف عن الاستعداد لحرب في الفضاء».

وأبرز المسؤولون البريطانيون التهديدات غير المسبوقة التي تصدر عن روسيا، مشيرين إلى مناورات «خطيرة» أجرتها خمسة أقمار صناعية عسكرية روسية في أيار قرب أقمار تجارية فنلندية، وإلى اضطراب إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) عبر أوروبا وغرينلاند وكندا نتيجة «كوكبة» من الأقمار الروسية منذ عام 2019.

من المتوقع أن يؤكد وزير الدفاع ويس ستريتينغ في كلمته خلال المؤتمر ضرورة الحفاظ على وتيرة التقدم في «سباق الفضاء الجديد»، مشيرًا إلى الاستراتيجية الفضائية الجديدة التي تستهدف استثمار 7.8 مليار جنيه إسترليني في قطاع الفضاء بحلول عام 2030.