تأتي شهادة المسؤولين التنفيذيين من ثلاث شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي تزامناً مع انعقاد الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يجتمع قادة العالم في نيويورك لمناقشة القضايا الأمنية والاقتصادية.
وذكر مسؤول تنفيذي في OpenAI للصحفيين أن سام ألتمان سيحث الدول على وضع معايير موحدة لقياس قدرات الأنظمة الذكية وتقييم الضمانات التي تتخذها الشركات أثناء تطويرها، في محاولة لتقليل مخاطر خروج هذه الأنظمة عن سيطرة البشر.
من المتوقع أن يتحدث ممثلون عن كل من الولايات المتحدة والصين، المتنافستين في سباق الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ممثلين آخرين، بينما سيتولى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو رئاسة الجلسة التي تضم 15 عضواً في مجلس الأمن.
أشار دبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته إلى أن الهدف الرئيسي للاجتماع هو تسليط الضوء على المخاطر العملية التي قد تنجم عن سيطرة الذكاء الاصطناعي على الأمن الدولي وأمن الدول الفردية، محذراً من احتمال أن تتفاعل الخوارزميات مع بعضها لتؤدي إلى صراعات مسلحة.
في الوقت نفسه، أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال كلمة له أمام الجمعية العامة عن رفضه لأي مخطط عالمي للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التكنولوجيا "مذهلة" وأن الولايات المتحدة ستظل المتفوقة في هذا المجال وستراقب التطورات عن كثب عبر وزارة العدل.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن التقدم السريع للذكاء الاصطناعي يشكل مخاطر لا يمكن تجاهلها، ما أدى إلى تبادل حاد بينه وبين ترامب حول ضرورة وضع أطر تنظيمية دولية.
يذكر أن مجلس الأمن عقد أول اجتماع له بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي في عام 2023، حيث حذرت الصين من أن هذه التكنولوجيا لا يجب أن تتحول إلى "جوادٍ جامح"، ما يعكس تصاعد القلق الدولي حول قدرة الأنظمة الذكية على التسبب في اضطرابات أمنية.