في تصريحٍ صريحٍ أمام وسائل الإعلام، قال ماركو روبيو إن الجهود الدبلوماسية الحالية لا تُجدي نفعًا في السودان ما لم تُمارس الضغوط الدولية على الفاعلين الذين يزعم أنهم يدعمون مسار الصراع، مشيرًا إلى أن هذه الجهات «تقف خلف تأجيج الحرب» وتحتاج إلى استغلال نفوذها لتغيير مسار الأحداث.

في الوقت نفسه، أصدرت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) تحذيرًا عاجلًا في 14 سبتمبر بشأن قرب نفاد إمدادات الإغاثة الطارئة المخصصة للسودان، مؤكدةً أن نقص السكن للنازحين وتفاقم المخاطر نتيجة القتال والأمطار الغزيرة يهددان بحدوث انهيار كامل للنظام الإنساني خلال أسابيع إذا لم تُؤمن تمويلات جديدة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب في بيانٍ أن أكثر من 8.6 مليون شخص مسجلين كنازحين داخليًا، إلى جانب 4.9 مليون عائد، يعيشون في مساكن غير رسمية أو مع أسر مضيفة، وأن الأضرار التي تلحق بالملاجئ نتيجة العنف والفيضانات تدفع المزيد منهم إلى النزوح مرة أخرى.

تزامنًا مع هذه التحذيرات، نشر تقرير لبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان بتاريخ 3 سبتمبر وثق دور شبكات دعم خارجية في تأجيج الصراع، مشيرًا إلى مشاركة كيانات عابرة للحدود من دول مثل الإمارات وكولومبيا في تجنيد مقاتلين أجانب لصالح قوات الدعم السريع.

وذكر التقرير أن ما يصل إلى 2000 متعاقد عسكري كولومبي سابق شاركوا في تشغيل الطائرات المسيّرة القتالية، المدافع، والأسلحة المتطورة التي تُستخدم في القتال داخل السودان، ما يضيف بُعدًا دوليًا إلى طبيعة النزاع.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإيجاد حل سياسي للنزاع، إلا أن تصريحات روبيو وتفاصيل تقرير الأمم المتحدة تشير إلى أن أي تقدم محتمل سيتطلب تدخلًا واضحًا من الجهات الخارجية التي تُتهم بدعم الجانبين المتحاربين.