ارتفعت أسعار الديزل إلى مستويات قياسية أو قريبة منها في أسواق عدة، بينها أوروبا. ويُعد الوقود أساسياً للشحن البري والزراعة والصناعة، ما يجعل ارتفاع تكلفته مسألة اقتصادية وسياسية في آن واحد.
ويشعر مسؤولون أميركيون باستياء من فرنسا وألمانيا، إذ يرون أن البلدين لم يلتزما بتعهداتهما في عملية الإفراج المنسق عن مخزونات النفط الطارئة التي اتفقت عليها الوكالة الدولية للطاقة في وقت سابق من العام. وجاءت الخطوة لمواجهة اضطراب الإمدادات المرتبط بالحرب حول إيران. ولم يرد الاتحاد الأوروبي فوراً على طلب للتعليق على الاتهامات الأميركية.
وبحسب أحدث بيانات يوروستات المتاحة، عن مايو/أيار 2025، بلغت مخزونات الطوارئ من زيت التدفئة والديزل في دول الاتحاد نحو 39 مليون طن متري. وكان لدى ألمانيا 5.6 ملايين طن ولدى فرنسا 8.2 ملايين طن، أي ما يقارب 35% من الاحتياطيات الاستراتيجية للتكتل.
وتُلزم قواعد الاتحاد الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزونات نفط تكفي 90 يوماً على الأقل من صافي الواردات أو 61 يوماً من الاستهلاك المحلي، وفق المعيار الأكبر. ويلتزم الاتحاد الأوروبي ككل بهذه القواعد.
قلّصت أوروبا اعتمادها على واردات الوقود الروسي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، كما خفّضت قدراتها على التكرير بدرجة كبيرة خلال العقدين الماضيين. لذلك باتت تعتمد أكثر على واردات الديزل من الولايات المتحدة، بالتزامن مع تقييد النزاعات المرتبطة بإيران للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وفي مارس/آذار، وافقت الوكالة الدولية للطاقة على سحب نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة عالمياً. وتعهدت الولايات المتحدة بتوفير 172 مليون برميل، فيما التزمت دول الاتحاد الأوروبي بتقديم 20% من الإجمالي. وقال مفوض الطاقة دان يورغنسن الثلاثاء إنه ناقش احتمال الإفراج عن كميات أخرى مع المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، لكن الاتحاد لم يقرر بعد مطالبة الدول الأعضاء بإمدادات إضافية.