أعلنت وزارة النقل العراقية، عبر مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، أن وزارة النقل وسلطة الطيران المدني لا تتحملان مسؤولية عدم استقبال الطائرات الإيرانية، بل إن المسؤولية تقع على شركات المناولة الخاصة التي تعاقدت مع شركات الطيران الإيرانية لتقديم خدمات ما بعد الهبوط وقبل الإقلاع.

وبحسب المسؤول، فإن هذه الشركات اعتذرت عن تقديم الخدمات خوفاً من التعرض للعقوبات التي تهدد أي جهة تتعامل مع الطيران الإيراني، وهو ما أدى إلى إلغاء أو تأجيل رحلات عديدة إلى مطارات بغداد والنجف، وهما من أكثر المطارات العراقية استقبالاً للرحلات الإيرانية.

جاء تنفيذ حزمة جديدة من العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني بعد أن تعهدت واشنطن بوقف جميع شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة أي جهة تتعامل معها، مع تهديد وزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات شديدة على الدول والشركات والمطارات التي تستمر في التعامل مع تلك الشركات.

أفادت منظمة الطيران المدني الإيرانية أن مطار بغداد أوقف استقبال الطائرات الإيرانية منذ منتصف ليلة الثلاثاء، وتم تحويل بعض الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف، إلا أن المسؤول العراقي أشار إلى أن مطار النجف يخضع لسلطة مجلس المحافظة ولا يمكن للوزارة إجباره على حظر الشركات الإيرانية.

من جانبها، نقلت شبكة 964 تصريحات لأصحاب شركات سياحية في النجف تفيد بأن 90 ٪ من نشاط مطار المدينة قد يتوقف إذا نفذت العراق قرار الحظر الأمريكي، ما قد يفاقم الخسائر المالية المتوقعة للطرفين.

وفي ظل إلغاء الرحلات الجوية، شهدت المعابر البرية الحدودية بين إيران والعراق تدفقاً متزايداً للوافدين العراقيين، ما يعكس تحولاً في حركة النقل بين البلدين إلى الطرق البرية.

المسؤول العراقي حذر من أن السلطات المحلية التي تستمر في استقبال الرحلات الإيرانية قد تواجه عواقب عقوبات أمريكية، مشيراً إلى أن القوانين السارية لا تتيح للوزارة إلزام المطارات بحظر الشركات الإيرانية أو غيرها.