يُصنّف كل من الشوفان والشعير ضمن الحبوب الكاملة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية، وتُعزى لهما فوائد صحية متعددة، أبرزها المساعدة في تنظيم مستويات الكوليسترول وسكر الدم.

تحتوي الحبوب على ألياف «بيتا غلوكان» القابلة للذوبان، وهي ألياف تُظهر قدرة خاصة على إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم وتقليل امتصاص الكوليسترول في الجهاز الهضمي، ما يعزز صحة القلب والتمثيل الغذائي.

وفقاً لموقع «هيلث لاين الصحي»، يُعَدّ الشعير من أغنى المصادر بهذه الألياف؛ إذ يوفر نصف كوب من الشعير المطبوخ نحو 4 غرامات من البيتا‑غلوكان، بينما يوفّر نصف كوب من الشوفان المطبوخ ما يقارب 1.6 غرام فقط.

في دراسة تجريبية صغيرة شملت عشرة نساء يعانين من زيادة الوزن، أظهر استهلاك كل من الشعير والشوفان خفضاً في مستويات السكر والإنسولين، لكن الانخفاض كان أكثر وضوحاً مع الشعير، ما يُشير إلى أن محتواه الأعلى من البيتا‑غلوكان قد يساهم في إبطاء امتصاص السكريات وتقليل ارتفاع مستويات الغلوكوز والإنسولين بعد الوجبة.

مع ذلك، لا يعني ذلك أن الشوفان يفتقر إلى هذه الفوائد؛ فالألياف الموجودة فيه تُبطئ إفراغ المعدة وهضم الكربوهيدرات، مما يساعد أيضاً على تحسين التحكم في سكر الدم بعد الأكل.

لا توجد أية «أفضلية مطلقة» بين الحبوب تناسب جميع الأفراد؛ فالعوامل التي تحدد الفائدة تشمل الكمية المستهلكة، نوع الحبوب، درجة معالجتها، طريقة تحضيرها، وكذلك النظام الغذائي العام.

تؤكد المصادر أن إدخال الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، سواءً كان شعيراً أو شوفاناً، ضمن نظام غذائي متوازن يُعدّ أكثر فاعلية من الاعتماد على نوع واحد فقط لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.