في مقابلة تلفزيونية مع قناة "لاسيكستا"، وصف خوسيه مانويل ألباريس اقتراح المغرب بإنشاء سيادة مشتركة على سبتة ومليلية بأنه "كلام فارغ وغير معقول" لا يمكن قبوله بأي شكل من الأشكال، مشددًا على أن "الوحدة الترابية لإسبانيا لا تقبل أي تعليق من أي سلطة مغربية".
أكد الوزير أن سبتة ومليلية "إسبانيتان"، وأنهما جزء لا يتجزأ من الاتحاد الأوروبي، مضيفًا أن هذا الموقف "معترف به دوليًا ولا ينازع فيه أحد"، وأنه لا يمكن أن يصبح موضوعًا لأي حوار أو تفاوض.
وأشار ألباريس إلى أن هذه هي "المرة الأولى في تاريخ الديمقراطية الإسبانية" التي يُقال فيها هذا الوضوح للمغرب، مؤكدًا أن "إسبانيا لا تتفاوض لا مع المغرب ولا مع أي طرف آخر بشأن سلامتها الإقليمية".
كما شدد على أن سكان سبتة ومليلية يحملون الجنسية الإسبانية ليس فقط وفقًا للقانون بل في "قلوبهم وأرواحهم"، وأن هذا الشعور ينعكس يوميًا في جميع السكان من رجال ونساء.
وفي سياق متصل، صرح ألباريس بأن وزير الخارجية الإسباني سيعقد لقاءً مع نظيره المغربي في نيويورك على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف إجراء حوار "هادئ ومتزن" حول وضع سبتة في ظل تدفق مهاجرين كبير إلى المدينة.
من جانب آخر، وجه يحيى يحيى، رئيس اللجنة المغربية المطالبة بتحرير سبتة ومليلية، رسالة إلى الملك فيليب السادس تحذر من زيارة محتملة للملك إلى المدينتين، مؤكداً أن "المغاربة سيبذلون آخر قطرة دم للدفاع عن وحدتهم الترابية في شمال المغرب"، وأعلن عن استعداد التنسيقية لتفعيل تحركات ميدانية في الناظور ردًا على ما وصفه "محاولات بعض التنظيمات السياسية في إسبانيا" لتصعيد التوتر.
الأحداث تأتي في ظل تصاعد التوترات بين إسبانيا والمغرب حول سيادة سبتة ومليلية، مع تزايد الضغوط الدولية للبحث عن حلول دبلوماسية للحد من تدفق المهاجرين عبر الحدود.