خلال لقاء جمعه مساء الثلاثاء مع شخصيات سياسية واجتماعية من مدينة مصراتة، أعرب الدبيبة عن موافقته الضمنية على اتفاق «4+4» الذي يضم ممثلي الطرفين الحاكمين في شرق وغرب ليبيا، مؤكدًا أن هذا المسار يتماشى مع رؤيته لإنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات تُعطي الشرعية للمؤسسات من إرادة الشعب.

اتفاق «4+4» وُقّع في 30 أغسطس بمقر بعثة الأمم المتحدة في طرابلس بحضور ممثلين عن مجلسي النواب والدولة والمجلس الرئاسي وسفراء، وتحت رعاية المبعوثة الأممية هانا تيتيه. ينص الاتفاق على معالجة القضايا الدستورية والقانونية للانتخابات، إعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، وتحديد إطار زمني لا يتجاوز 24 شهرًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مع حل مسألة ترشح مزدوجي الجنسية والعسكريين.

سبق أن رحب الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر بالاتفاق، الذي حظى أيضًا بدعم من مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، في إطار مبادرة دولية تهدف إلى توحيد المؤسسات الليبية وتعزيز المسار الانتخابي، بينما تسعى الأمم المتحدة إلى توسيع قاعدة الدعم للاتفاق وتواصلها مع باقي الفاعلين السياسيين.

في الوقت نفسه، أعاد محمد تكالة ملف الدستور إلى صدارة المشهد السياسي خلال اجتماع عُقد في طرابلس مع رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور مراجع نوح. أكد تكالة أن المجلس يواصل التواصل مع الهيئة باعتبارها الجهة المختصة بصياغة الدستور، وشدد على ضرورة تمكين الليبيين من ممارسة حقهم في اختيار نظامهم الدستوري عبر استفتاء حر ونزيه قبل أي خطوة انتخابية.

تُعَدّ مسألة استفتاء الدستور 2017، الذي أُنجز في يوليو 2017 ولم يُطرح للناخبين حتى الآن، محورًا أساسيًا في الخلاف بين الطرفين. بينما يرى داعمو «4+4» أن توفير إطار سياسي وقانوني للانتخابات هو الأولوية، يعتقد تكالة أن استكمال الاستحقاقات الدستورية عبر استفتاء هو الشرط الأساسي للانتخابات المستقرة.

يعكس التباين بين موقفي الدبيبة وتكالة خلافًا أوسع داخل المؤسسات الليبية حول كيفية تحويل التفاهمات السياسية إلى مسار انتخابي عملي. وعلى الرغم من اتفاق الطرفين مبدئيًا على إنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات، فإن الاختلاف حول الإطار الدستوري سيؤثر على جدول الأعمال الانتخابي ويستمر في اختبار قدرة المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، على دفع العملية نحو حل نهائي.