خلال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ألقى الصفدي بيانًا مشتركًا باسم الأردن والبرازيل والصين وفرنسا وكازاخستان وجنوب أفريقيا، وهي الدول المؤسسة للمبادرة بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أعلن فيه انضمام 118 دولة من مختلف القارات إلى الجهود الرامية إلى تجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

وأشار الصفدي إلى أن تكلفة النزاعات المسلحة الحالية "تجاوزت الحد"، موضحًا أن المدنيين في أكثر من 130 نزاعًا مسلحًا حول العالم يواجهون انتهاكات غير مقبولة، حيث تحولت المستشفيات والمدارس والمنازل إلى ساحات قتال متزايدة.

وأكد أن هذه الممارسات ليست نتيجة حتمية للحرب، بل تنبع في كثير من الحالات من تجاهل متعمد للقواعد التي صُممت لحماية الأشخاص المتضررين من النزاعات، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم الوقوف مكتوف الأيدي أمام معاناة المدنيين وتدمير البنية التحتية الحيوية.

أعلن الصفدي أن الأردن سيستضيف، بدعوة من جلالة الملك عبد الله الثاني، مؤتمرًا رفيع المستوى بعنوان "صون الإنسانية في الحرب" في 7 ديسمبر 2026، يهدف إلى تجديد الالتزام الجماعي بالقانون الدولي الإنساني وتحويل الزخم الذي ولدته المبادرة إلى إجراءات عملية وفعالة.

وستشهد الفعالية إصدار إعلان سياسي موجز وشامل من الدول المشاركة، مع دعوة جميع الدول التي تؤمن بأهمية القانون الدولي إلى الانضمام إلى المبادرة والمشاركة في المؤتمر على أعلى مستوى.

وأوضح أن 27 دولة من بين الدول المنضمة إلى المبادرة تشارك في قيادة سبعة مسارات موضوعية تم تكليفها بإعداد إرشادات عملية لتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني ومواجهة التحديات التي تفرضها الحروب المعاصرة.

وأكد الصفدي أن هدف المبادرة هو ضمان التطبيق المحايد والمتسق والعالمي للالتزامات القائمة بموجب القانون الدولي الإنساني، مشددًا على أن الدول تتحمل المسؤولية الأساسية عن احترام اتفاقيات جنيف وتنفيذها وتطبيقها.