أكد الوزير أن تصاعد التهديدات الإرهابية ذات الطابع العابر للحدود يستدعي تنسيقاً إقليمياً أعمق، مشدداً على ضرورة الانتقال من ردود فعل وطنية منفردة إلى آلية إقليمية موحدة تقوم على الحوار والتشاور والتعاون الأمني.
وأشار إلى أن الجزائر تولي أولوية قصوى لمكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه، لاسيما عبر التصدي لاستغلال التكنولوجيا المتقدمة في أغراض إرهابية.
وذكر أن المقاربة الأمنية والعسكرية لا يمكن أن تحقق أماناً واستقراراً مستدامين إذا لم تُقترن بجهود التنمية، المصالحة، وتعزيز مؤسسات الدولة.
استعرض تجربة الجزائر في منطقة الساحل، حيث اعتمدت على دعم الحوار والمصالحة، وتعزيز التعاون الأمني والحدودي، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، إلى جانب رفع مستوى التنمية والاندماج الإقليمي.
سلط الضوء على مشاريع بنية تحتية كبرى مثل الطريق العابر للصحراء، شبكة الألياف البصرية، وأنبوب الغاز بين نيجيريا والجزائر، معتبرًا إياها عوامل رئيسية لفتح آفاق اقتصادية جديدة وتعزيز أسس الأمن المستدام.
وفي يوم الثلاثاء، شارك الوزير عطاف بن في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب في نيويورك، مؤكدًا ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك وإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية، مع رفض تحويل المنطقة العربية إلى ساحة للحروب بالوكالة.
كما دعا إلى معالجة الأزمات التي تعصف بالسودان واليمن والصومال وليبيا، مؤكدًا على ضرورة دعم الحلول السياسية الوطنية ورفض التدخلات الخارجية في شؤون هذه الدول.